حكاوي وأسرار..(الحلقة الأخيرة ) كيف أصبح محمود عبد العزيز «حوتا»..؟!

الكاتب: 

 * ونحن نسدل اليوم الستار على حلقاتنا العشر من مقالات (كيف أصبح محمود عبد العزيز «حوتا»..؟!) فأنه لزاماً علينا أن نقف عند سبع نقاط نحسب أنها ضرورية، مع الوعد بأن نعود للحديث عن محمود في حلقات قادمة بإذن الله تعالى ..!!
* أولاً:
يمثل العبقري محمود عبد العزيز أسطورة فنية حقيقية لن يدرك الناس قيمتها إلا بعد عشرات السنين، وحينها سيتحسرون على عدم إحتفائهم اللائق بموهبة هذا الفتى الذي يعتبر من أصحاب أجمل الأصوات الغنائية التي صافحت الأذن السودانية في العشرين عاماً الماضية، كما انه يعتبر (المالك الرسمي) لأعرض شرفة جماهيرية أطل من خلالها فنان شاب، لذا فقد أحبه الجمهور بوله وجنون وتفانٍ، وظل إسمه مرتبطاً بالنجاح الفني الباذخ منذ إنطلاقة مسيرته الغنائية..!!
* ثانياً :
يمتلك الحوت قاعدة جماهيرية عريضة أكثر شراسة وتعصباً من الجمهور الإنجليزي .. جمهور كما قلنا من قبل يعطي آذانه وأفئدته (حصرياً) لمحمود، ويتباهى بذلكم الحب الدافق والعشق السرمدي .. جمهور يساند فنانه في كل الظروف والأوقات ولا يتخلى عنه أبداً .. جمهور رهن إشارة فنانه .. يلبي نداءه في كل وقت .. ويحجز مقاعده في حفلاته الجماهيرية متي ما زينت الشوارع ملصقات و(بوسترات) إعلانات حفلاته .. جمهور يحمل في الحفلات لافتات قماشية و ورقية تعبر عن ذاك الحب الدافق والخرافي مكتوب عليها (الأسطورة) و(الإمبراطور) و(سيد الغنا) و(ملك الغنا)، وتبقى أكثر اللافتات تعصباً تلك التي حملها مجموعة من الشباب في حفل لمحمود بالمكتبة القبطية مكتوب عليها (ما بطيق لغيرو أسمع)..!!
* ثالثاً :
محمود لا يشعر بالرهبة والخوف إلا نادراً، ومن اللحظات العصبية التي شعر فيها بخوف شديد عندما إعتلى خشبة المسرح بعد أربع سنوات من الغياب بنادي قوات الشعب المسلحة، فقد أحرجه جمهوره بالحضور رغم الشكوك عن حقيقة إقامة الحفل من عدمه.. تدافع الجمهور من كل فج عميق وجاء في الميقات المحدد ليطوق عنق فنانه المفضل بدين تواصل جديد، وأذكر أن محمود قال لي بعد يومين من ذلك الحفل إنه شعر بخوف لا يوصف فالعودة كانت إستثنائية واللحظات مختلفة وعصيبة وشعر برهبة – رغم تجربته الطويلة في إحياء الحفلات الجماهيرية – وانه كان من المفترض أن يغني (السنين) رائعة الفنان الطيب عبد الله وبالرغم من انه قام بإجراء البروفات لها صباح نفس يوم الحفل، ولكن عندما سأله أعضاء الفرقة :(ح تغنى السنين؟؟) .. رد عليهم بقوله :
(يا أخوانا شوفوا أي حاجة غيرها والله إنا نسيتها عدييل ..!!)، وقال محمود أن إلتفاف جمهوره حوله بعد عودته من فترة غياب ليست بالقصيرة ضاعف من إحساسه بالمسئولية خاصة وان هنالك إحساساً مشتركاً وأواصر حميمية وعلاقة غير عادية تجمعه بجمهوره..!!
* رابعاً :
 هذا الحب الكبير من الجمهور لمحمود يتطلب منه ألا يخذلهم أبداً وأن يرفع رؤوس محبيه عالية حتى لا يتيح فرصة للمغرضين وأعداء النجاح الذين يسعون لعرقلة مسيرته، فهو فنان صاحب بصمة خاصة وتجربة مغايرة!!
* خامساً :
ينبغي على محمود أن يواصل رحلة التواصل مع عشاقه فيكفي معاناة الغياب التي عاشوها لسنوات طويلة في مرحلة (إنعدام الوزن) التي كانت سبباً في ظهور أسماء وأصوات لو لم يغب محمود لما وجدت فرصة للغناء أبداً، وكما سبق لنا القول فانه في ظل غياب (الحوت) إنحسرت مساحة الطرب الأصيل وانكمشت أراضي الغناء العذب، وأعطت الساحة الفنية شواذ الغناء العصمة وأدخلت الأغاني الناشذة بيت الطاعة.
* سادساً :
على محمود أن يتوخى الحذر، فقد سبق وأن تعرض لمحاولة  اغتيال بـ(سيخة مسنونة) أثناء نزوله من مسرح نادي التنس، ما أسفر عن إصابة العازف حسين محمد نور في كتفه لترتد السيخة وتصيب آخر في ساقه الأيسر، فمثل هذه الحوادث لها ما بعدها وينبغي ألانمر عليها مرور الكرام، رغم قناعة الجميع بأن لمحمود رب يحميه، وجمهور ومحبين يعرفون قدر موهبته ولن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال أية محاولة إجرامية تحدث من قبل بعض المندسين وسط جمهوره الوفي المخلص، ولكن علينا أن نتوخى الحذر جيّداً لأن حادثة مقتل الفنان خوجلي عثمان مغدوراً داخل إتحاد الفنانين ليست ببعيدة عن الأذهان، وكما سبق وقلنا ينبغي أن يعي الجميع أدوارهم خاصة المقربين من محمود حتى لا يشاركوا في إغتياله أو الاعتداء عليه بـ(الصمت الأبله والخرس اللعين)..!!
* سابعاً :
عزيزي محمود لن نصُب النصح في أذنيك صباً فأنت تعرف مصلحتك جيّداً، ولكن حبنا لك يحتم علينا أن نقول لك .. (لا نريد العودة للمربع الأول .. انتبه لصحتك..  الرجاء الانتباهة .. الحذر .. الحرص .. التواصل .. تفويت الفرص على من يريدون عرقلة مسيرتك .. إنصهر مع جمهورك أكثر وأكثر فهو ملاذك الدافي وحصنك الأمين ..  .. وتذكر أن لهم عليك حقوق الحب والإخلاص والولاء والاشتياق .. لذا فالرجاء مراعاة عدم الإحتراق).

قيم العمود: 

Average: 2.3 (4 votes)

 

أسرار و متابعات

تقدم الاستاذ حاتم عبدالغفار رئيس بعثة المريخ الى مدينة الفاشر ورئيس قطاع كرة القدم بالانابة بالشكر باسم مجلس ادارة نادي المريخ الى السيد عثمان يوسف كبر والي ولاية شمال دارفور والى سعادة اللواء الطر